السيد المرعشي
حياة أولجايتو 71
شرح إحقاق الحق
( الجايتو ) كلمة مغولية معناها بالفارسية ( فرخنده ) ، وأن من آثار هذا السلطان بناء دار السيادة في أصفهان وكاشان وسيواس من بلاد الروم وفي مشهد أمير المؤمنين وبالشام وديار بكر وغيرها ، وعين لهذه الأبنية عدة أوقاف ، إلى أن قال : وراج حال أهل العلم والفضل في دولة هذا السلطان العادل بحيث رتب لهم مدرسة سيارة وكان ينتقل معه أين ما انتقل جماعة من العلماء والمدرسين والمشتغلين ، كمولينا العلامة الحلي والمولى بدر الدين التستري والمولى نظام الدين عبد الملك المراغي والمولى برهان الدين والخواجة رشيد الدين والسيد ركن الدين الموصلي والكاتبي القزويني والكيشي وقطب الدين الفارسي وغيرهم ، توفي ليلة عيد الفطر سنة 716 . وفي كتاب تحفة الأبرار ( المخطوط في مكتبة العالم الفاضل السيد مهدي اللازوردي القمي ) للعلامة آقا محمد جعفر الكرمانشاهي نقلا عن حمد الله المستوفي أنه أنشد في تاريخ وفاته : از هفتصد وشانزده چو ماه گذشت * ازتاج وكلاه خسروى شاه گذشت بگذشت وجهان بي وفا را بگذاشت * آگاه زحال خويش ناگاه گذشت واستقر بعده ابنه السلطان أبو سعيد بن شاه خدا بنده ، قال : وكان الجايتو من أفاضل الملوك ، سريع الانتقال حاضر الجواب ، وتحكى عنه في سرعة الذهن وحضوره غرائب وعجائب الخ . كفى في جلالته وفضله ما ذكره مولينا العلامة في حقه في ديباجة كتاب استقصاء النظر ( ص 5 ط نجف ) من قوله : وقد منحه الله بالقوة القدسية ، وخصه بالكمالات النفسانية والقريحة الوقادة والفكرة الصحيحة النقادة ، وفاق في ذلك على جميع الأمم ، وزاد علما وفضلا على فضلاء من تأخر وتقدم ، وألهمه الله العدل في رعيته والاحسان إلى العلماء من أهل مملكته ، وإفاضة الخير والانعام على جميع الأنام ،